الشيخ محمد علي الگرامي القمي
49
التعليقه على تحرير الوسيلة
كتاب الإقرار الذي هو الإخبار الجازم بحقّ لازم على المخبر ، أو بما يستتبع حقّاً أو حكماً عليه ، أو بنفي حقّ له أو ما يستتبعه ، كقوله : له أو لك عليّ كذا ، أو عندي أو في ذمّتي كذا ، أو هذا الذي في يدي لفلان ، أو إنّي جنيت على فلان بكذا ، أو سرقت أو زنيت ، ونحو ذلك ممّا يستتبع القصاص أو الحدّ الشرعي ، أوليس لي على فلان حقّ ، أو أنّ ما أتلفه فلان ليس منّي ، وما أشبه ذلك ؛ بأيّ لغة كان ، بل يصحّ إقرار العربي بالعجمي وبالعكس ، والهندي بالتركي وبالعكس ؛ إذا كان عالماً بمعنى ما تلفّظ به في تلك اللغة ، والمعتبر فيه الجزم ؛ بمعنى عدم إظهار الترديد وعدم الجزم به ، فلو قال : أظنّ أو أحتمل أنّ لك عليّ كذا ، ليس إقراراً . ( مسألة 1 ) : يعتبر في صحّة الإقرار بل في حقيقته وأخذ المُقرّ بإقراره كونه دالًا على الإخبار المزبور بالصراحة أو الظهور ، فإن احتمل إرادة غيره احتمالًا يخلّ بظهوره عند أهل المحاورة لم يصحّ . وتشخيص ذلك راجع إلى العرف وأهل اللسان كسائر التكلّمات العادية ، فكلّ كلام ولو لخصوصية مقام يفهم منه أهل اللسان أنّه قد أخبر بثبوت حقّ عليه ، أو سلب حقّ عن نفسه من غير ترديد ، كان إقراراً ، وإن لم يفهم منه ذلك من جهة تطرّق الاحتمال الموجب للترديد والإجمال ، لم يكن إقراراً . ( مسألة 2 ) : لا يعتبر في الإقرار صدوره من المقرّ ابتداءً ، أو كونه مقصوداً بالإفادة ، بل يكفي كونه مستفاداً من تصديقه لكلام آخر ، واستفادته من كلامه بنوع من الاستفادة ،